مختارات من لغتنا العربية ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مختارات من لغتنا العربية ج2

مُساهمة  نازك الملائكة في السبت مارس 10, 2012 8:22 pm

بين (..في..) و (..على..) اعجاز قرآني



قال تعالى : (قل سيروا في الأرض)



يقول الشيخ الشعراوي في بيان إعجاز هذه الآية ..



عندما نزلت هذه الآية الكريمة أخذنا معناها على أننا نسير في أنحاء الأرض ولم ننتبه إلى الحقيقة وهي أننا نسير على الأرض أي فوق سطحها وليس في بطنها..



فكيف يقول لنا الحق "سيروا في الأرض" ولم يقل "سيروا على الأرض" ؟؟؟؟



ثم تأتي الحقيقة العلمية التي تؤكد إعجاز القرآن وتقول لنا أننا نسير فعلا "في الأرض" .. وليس "على الأرض"... لأن هناك غلافا جويا يحيط بالأرض وهو جزء منها..



ونحن لا نخرج من الأرض إلا إذا خرجنا من هذا الغلاف الجوي وليس خارج الأرض ولكن الذي يخرج من الأرض هي سفن الفضاء التي تتجاوز الغلاف الجوي للأرض ومن دون تجاوز هذا الغلاف لا تستطيع أن ترى صورة الأرض كاملة لأنك مادمت قد أصبحت خارج الشيء تتضح أمامك الصورة..



فأنت خارج عمارة مثلا تستطيع أن تعرف شكل العمارة... ولكنك من داخلها ومن أي مكان فيها لا تستطيع أن ترى الصورة كاملة..



وعلى أي حال فالإنسان لا يكون خارج الأرض إلا إذا خرج من الغلاف الجوي ومن هنا تظهر عظمة ودقة التعبير القرآني في قوله سبحانه :"قل سيروا في الأرض




الوجوه والنظائر / الذكر



ذكر اللسان (فاذكروا الله كذكركم آباءكم) (البقرة200)

ذكر القلب (ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم) (آل عمران 135)

الحفظ: (واذكروا ما فيه) (البقرة 63)

الطاعة والجزاء (فاذكروني أذكركم) (البقرة 152)

الصلوات الخمس (فإذا أمنتم فاذكروا الله) (البقرة 239)

العظة: (فلما نسوا ما كروا به) (الأعراف 165) (وذكّر فإن الذكرى ) (الذاريات 55)

البيان (أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم) (الأعراف 69)

الحديث (اذكرني عند ربك) (يوسف 42) أي حدّثه بحالي.

القر’ن (من أعرض عن ذكري) (طه 124) (ما يأتيهم من ذكر) ( الأنبياء 2)

التوراة (فسألوا أهل الذكر) (النحل 43)

الخبر (سأتلوا عليكم منه ذكرا( (الكهف 43)

الشرف (وإنه لذكر لك) (الزخرف 44)

العيب (إهذا الذي يذكر آلهتكم) (الأنبياء 36)

اللوح المحفوظ (من بعد الذكر) (الأنبياء 105)

الثناء (وذكر الله كثيرا) (الأحزاب 21)

الوحي (فالتاليات ذكرا) (الصافات 3)

الرسول (ذكرا) (رسولا) (الطلاق 10 و11)

الصلاة (ولذكر الله أكبر) (العنكبوت 45)

صلاة الجمعة (فاسعوا الى ذكر الله) (الجمعة 9)

صلاة العصر (عن ذكر ربي) (ص 32)


الوجوه والنظائر / الرحمة




الاسلام: (يختص برحمته من يشاء) (آل عمران 74)

الايمان (وآتاني رحمة من عنده) (هود 28)

الجنة (ففي رحمة الله هم فيها خالدون (آل عمران 107)

المطر (بسراً بين يدي رحمته) (الأعراف 57)

النعمة (ولولا فضل الله عليكم ورحمته) (النور 10)

النبوة (أم عندهم خزائن رحمة ربك) (ص 9) (أهم يقسمون رحمة ربك) (الزخرف 32)
القرآن (قل فضل الله ورحمته) (يونس 58)

الرزق (خزائن رحمة ربي) (الاسراء100)

النصر والفتح (إن أراد بكم سوءاً أو أراد بكم رحمة) (الأحزاب 17)

العافية (أو أرادني برحمة) (الزمر 38)

المودة (رأفة ورحمة) (الحديد 27) (رحماء بينهم) (الفتح 29)

السعة (تخفيف من ركبم ورحمة (البقرة 178)

المغفرة (كتب على نفسه الرحمة) (الأنعام 12)

العصمة (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رِم) (هود 43)




السوء:


الشدّة (يسومونكم سوء العذاب) (البقرة 49)

العقر: (ولا تمسوها بسوء) (الأعراف 73)

الزنى (ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً ) (يوسف 25) (ما كان أبوك امرأ سوء) (مريم 28)

البَرَص: (بيضاء من غير سوء) (القصص 32)

العذاب: (إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين) (النحل 27)

الشرك: (ما كنا نعمل من سوء) (النحل 28)

الشتم: (لا يحب الله الجهر بالسوء) (النسائ 148) و (وألسنتهم بالسوء)(الممتنحنة 2)

الذنب: (يعملون السوء بجهالة) (النساء 17)

بئس: (ولهم سوء الدار) (الرعد 25)

الضرّ: (ويكشف السوء) (النمل 62) (وما مسني السوء) (الأعراف 188)

القتل والهزيمة (لم يمسسهم سوء) (آل عمران 174)



الوجوه والنظائر / القضاء



الفراغ: (فإذا قضيتم مناسككم) (البقرة 200)

الأمر (وإذا قضى أمراً) (آل عمران 7)

الأجل (فمنهم من قضى نحبه) (الأحزاب 23)

الفصل: (لقضي الأمر بيني وبينكم) (الأنعام 58)

المضيّ (ليقضي الله أمراً كان مفعولا) (الأنفال 42)

الهلاك: (لقضي إليهم أجلهم) (يونس 11)

الوجوب (وقضي الأمر) (يوسف 41)

الابرام (في نفس يعقوب قضاها( (يوسف 68)

الاعلام (وقضينا إلى بني اسرائيل) (الاسراء 4)

الوصية (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) (الاسراء 23)

الموت (فقضى عليه) (القصص 15)

النزول (فلما قضينا عليه الموت) (سبأ 14)

الخلق (فقضاهن سبع سموات) (فصلت 12)

الفعل (كلا لما يقض ما أمره) (عبس 23)

العهد (إذ قضينا الى موسى الأمر) (القصص 44)




الوجوه والنظائر / الاحصان


العفّة (والذين يرمون المحصنات) (النور 4)

التزوّج (فإذا أُحصنّ) (النساء 25)

الحرية (نصف ما على المحصنات من العذاب) (النساء 25).




الوجوه والنظائر / الروح


الأمر (وروح منه) (النساء 171)

الوحي (ينزّل الملائكة والروح) (النحل 2)

القرآن (أوحينا إليك روحاً من أمرنا) (الشورى 52)

الرحمة (وأيدهم بروح منه) (المجادلة 22)

الحياة (فروح وريحان) (الواقعة 89)

جبريل (فأرسلنا إليها روحنا) (مريم 17) (نزل به الروح الأمين) (الشعراء 193)

ملك عظيم: (يوم يقوم الروح) (النبأ 38)

جيش من الملائكة (تنزّل الملائكة والروح فيها) (القدر 4)

روح البدن (ويسألونك عن الروح) (الاسراء 85)

الزمن في اللغة العربية



لكل لغة أسلوبها في تحديد الزمن وهناك من المستشرقين من يقول إن الزمن في اللغة العربية يفتقر إلى الدقة

ومنهم من يقول إن الأزمنة في العربية قليلة وأن لغات أخرى كالإنغليزية مثلا هي أغنى في الأزمنة فما الحقيقة؟

فلنتعرف أولا على الأسباب التي دعت لتلك الأقوال فأما قولهم أن الزمن يفتقر للدقة فهو مما رأوه من أن الفعل قد يدل على زمن معين فإن اقترن بحرف ما تحول إلى زمن ثان وأن الفعل في صيغة ما قد يدل على معنى لا تحمله تلك الصيغة ـ بظنهم ـ

أسافر : مضارع ـ سأسافر : مستقبل مع أن الزمن هو المضارع، ولكن السين نقلته من زمن لآخر

وأما القول الثاني فهو بسبب ظنهم أن الزمن يقتصر على الصيغ الصرفية المعروفة : ماض ومضارع وأمر

فإن قارنا بلغة كالإنغليزية وجدناها تشمل اثني عشر نوعا من الأزمنة هي:

الحاضر البسيط ـ الحاضر التام ـ الحاضر المستمر ـ الحاضر المستمر التام

الماضي البسيط ـ الماضي التام ـ الماضي المستمر ـ الماضي المستمر التام

المستقبل البسيط ـ المستقبل التام ـ المستقبل المستمر ـ المستقبل المستمر التام

وهي من أغنى اللغات الأخرى بالأزمنة

فماذا عن العربية؟؟؟
" لو كان الزمن في العربية معنى صرفيا خالصا يستنبط من الصيغ الفعلية وحدها لكان علينا أن نتقبل ما نرمى به، وأن ندرس الزمن في أثناء دراستنا للصيغ الصرفية على النحو المتبع في أكثر الدراسات اللغوية

غير أن للمسألة وجهين: وجها صرفيا طغى على اللغة الإنكليزية وهو يتجلى في الصيغ التي سقناها بين يدي البحث متوازية كأنها معادلات الرياضيات

ووجها نحويا يتجلى في العربية. إذ تستطيع لغتنا بالتراكيب والقرائن والأدوات أن تترجم المراحل الزمنية ترجمة دقيقة تماثل أو تبز ما يقابلها في أكثر اللغات احتفالا بالزمن" " ولا نبالغ إذا زعمنا أن الزمن في العربية يخالط أقسام الكلام الثلاثة: الاسم والفعل والحرف. وأن هذه المخالطة تتجلى في حقول الزمن الثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل. فأنت تستطيع أن تجد معنى الزمن على درجات متفاوتة في الأسماء والأفعال والحروف. فأسماء الأفعال قد تعبر:

عن الماضي ومنها: هيهات وشتان

وعن الحاضر ومنها: آه وأف

وعن المستقبل ومنها:صه ومه

والمصادر قد تعبر عن الحاضر كسبحانك ولبيك

وعن المستقبل كرويدك
وكتب النحو نصت على أن اسم الفاعل جار على معنى الفعل المضارع ولفظه أي أنه يحمل معنى الزمنين الحاضر والآتي فإذا قلت لمن يسألك عن حالك: إني مسافر، فالمعنى سأسافر

وكتب النحو نصت أيضا على أن اسم الفاعل النكرة يعمل فيما بعده حينما يكون بمعنى الحال والاستقبال

وأما الحروف ففي العربية منها ما يباشر الفعل الحاضر فيخلصه للحاضر، ومنها ما يقلبه ماضيا، ومنها ما يجعله مستقبلا

فالحرفان (لا) و (ما) في نحو: لا يحسن أن تجامل الكذاب، وما يحسن بك أن تجامله، خلصا الفعل للحاضر

و (لم) في نحو: لم أكذب قط جعلته ماضيا، و (لن) في نحو لن أخادع أحدا جعلته مستقبلا

و (لما) في نحو لما تشرق الشمس جعلت الفعل متوقع الحصول في المستقبل القريب، و (السين) في نحو: سأقرأ تجعل الحاضر مستقبلا قريبا من الحاضر

و(سوف) في نحو: سوف أرحل تبعد المستقبل عن الحاضر

وأداة الشرط (إذا) تجعل الفعلين الماضيين بعدها مستقبلين، كقول طرفة بن العبد:

إذا ابتدر القوم السلاح وجدتني *** منيعا إذا بلت قوائمه يدي

وقد يتطاول المستقبل بعد (إذا) حتى يبلغ ـ وفعله ماض ـ آخر العمر في نحو: " كلا إذا بلغت التراقي، وآخر الدهر في نحو: إذا السماء انشقت

وإذا جاوزنا الأسماء والحروف إلى الأفعال وجدنا فيها دلالات زمانية كثيرة التنوع لا تدل عليها الصيغة الصرفية وحدها، بل يدل عليها معها السياق والأسلوب والأغراض البلاغية، فإبرام العقود في البيع والزواج يتم بصيغة الماضي والإبرام حاضر. وجمل الدعاء في نحو: رعاك الله لفظها لفظ الماضي ومعناها منصرف إلى المستقبل. والمستقبل المؤكد الوقوع يعبر عنه بلفظ الحاضر ليمثل بين عيني المخاطب فيتعظ به، كقوله تعالى: إ‘ن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة"

هذا وقد توصل الدكتور حسان تمام في كتابه اللغة العربية معناها ومبناها إلى تقسيم زمني للأفعال على الطريقة الإنغليزية ولكنه يفوقها في عدد الأزمنة

وفيما يلي عرض للأزمنة في الكلام الخبري للفعل الماضي فقط

ـ الماضي البعيد المنقطع: كان فعل

ـ الماضي القريب المنقطع: كان قد فعل

ـ الماضي المتجدد: كان يفعل

ـ الماضي المنتهي بالحاضر: قد فعل

ـ الماضي المتصل بالحاضر: ما زال يفعل

ـ الماضي المستمر: ظل يفعل

ـ الماضي البسيط: فعل

ـ الماضي المقاربي: كاد يفعل

ـ الماضي الشروعي: طفق يفعل




الإستفهام




الإستفهام: أسلوب يستعمل للإستفسار عن شيء ما وهو طلب العلم بشيء لم يكن معلوماَ من قبل بأداة خاصة . وأدوات الإستفهام كثيرة منها : (الهمزة و هل) ولنبدأ بهاتين الأداتين:-



(1) استعمالات الهمزة :-



1-أن يطلب بها تعيين واحد من شيئين وتأتي بعدها (أم) ويكون الجواب بتعيين المُستفهم عنه مثل: أراكباً جاء خالد أ م ماشياً؟.



الجواب( إما راكب أو ماشي).



2- أن يُستفهم بها عن مضمون الجملة المثبتة. ويكون الجواب (نعم) في حالة الإثبات و(لا) في حالة النفي.



3- أن يُستفهم بها عن مضمون الجملة المنفية. ويكون الجواب(بلى) في حالة الإثبات

ونعم في حالة النفي مثل: ألم يحضر أخوك ؟



الجواب ( بلى للإثبات ، ونعم للنفي).

أمثلة للهمزة:-

1-أخالد فاز بالجائزة أم أسامة؟

2-أكاتب أنت أم شاعر؟

3-أمبكراً حضرت إلى الجامعة أم متأخر؟

4-أأسبوعاً قضيت في الجبل أم أكثر من أسبوع؟


فهذه الجمل جميعها تفيد الإستفهام الذي هو طلب العلم بشيء لم يكن معلوماً من قبل، وأداة الإستفهام في كل منهما هي الهمزة .

أمثلة أخرى للهمزة:-



1-أتصهر النار الأحجار؟

2-أينزل الثلج شتاء في الصحراء؟

3- أيُزرع القطن في الجزائر؟



وفي هذه الأمثلة جاء الإستفهام مخالفاً للأمثلة السابقة فالسائل( أتصهر النار الأحجار؟) متردد بين ثبوت صهر النار للأحجار ونفيه، فهو يجهل هذه النسبة، ولذلك يسأل عنها ويطلب معرفتها. ويكون الجواب (نعم) في الإثبات و(لا) في النفي.

(2) إستعمالات (هل):-

أمثلة على هل:-

1-هل تنام الطيور في الليل؟

2-هل تحب الموسيقى؟

3-هل يتألم الحيوان؟



السائل هنا لا يتردد في معرفة مفرد من المفردات، ولكنه متردد في معرفة النسبة، فلا يدري أمثبتة هي أم منفية، فهو يسأل عنها، ولذلك يجاب عليه ب(نعم) في الإثبات و(لا) في النفي. وعلى ذلك لاتستعمل (هل) إلا لطلب التصديق فقط، ويمنع معها ذكر المعادل.



وإتماماً للكلام عن (الهمزة وهل) يوجد بعض النقاط:-

النقطة الأولى:-

تقسم هل إلى قسمان:-
1- بسيطة: إن استفهم بها عن وجود شيئ أو عدمه، نحو: هل يصدأ الذهب؟ فالمطلوب هنا هو معرفة ثبوت الصدأ للذهب أو نفيه عنه، ولذلك يُجاب في الإثبات (نعم) وفي النفي (لا).

2- مركبة: إن استفهم بها عن وجود شيء لشيء أو عدمه، نحو: هل نهر النيل يصب في البحر الأبيض؟ فالعلم بوجود نهر النيل أمر لاشك فيه، ولكن المجهول عنه والمطلوب معرفته هو ثبوت صبه في البحر الأبيض أو نفيه عنه. ولهذا يُجاب عنه أيضاً في الإثبات (نعم) وفي النفي (لا).



النقطة الثانية:-

المسؤول عنه بالهمزة التي للتصور يلي الهمزة مباشرة، سواء أكان هو:-

1-المسند إليه نحو: أأنت الذي جاء لزيارتي أمس أم غيرك؟

2-أو المسند نحو: أمسافر أنت في الصيف أم مقيم؟

3-أو مفعولاً به نحو: أكتاباً قرأت في الأدب أم أكثر من كتاب؟

4-أو حالاً نحو: اماشياً تغدو إلى عملك أم راكباً

5-أو زماناً نحو: أساعة أمضيت في زيارة صديقك أم ساعتين؟



بقية أدوات الإستفهام:-

1- من: ويُطلب بها تعيين العقلاء، كقولنا من هذا؟ هذا محمد.

2- ما : ويُطلب بها شرح الإسم أو ماهية المسمى. وشرح الإسم يُراد به بيان مدلولة لغة، أي بيان المعنى الذي وُضع له في اللغة، نحو: ما الكبرياء؟ فيكون الجواب : إنها العظمة. أما ماهية المسمى فهي حقيقته التي هو بها: كأن يُقال: ماالإنسان؟ فيكون الجواب الإنسان هو الحيوان الناطق.

3- متى: ويُطلب بها تعيين الزمان ماضياً كان أو مستقبلاً مثل: متى جئت؟ والجواب: صباحاً.

4- أيان: ويُطلب بها تعيين الزمان المستقبل خاصة، وأكثر ما تكون في مواضع التفخيم، أي في المواضع التي يُقصد فيها تعظيم المسؤول عنه والتهويل بشأنه، نحو قوله تعالى:يسأل أيان يوم القيامة .

5- كيف: ويُطلب بها تعيين الحال، نحو: كيف أحمد.

6- أين: ويُطلب بها تعيين المكان، نحو: أين المعلم؟ فجوابه: المعلم في الصف.

7- أنى: وتأتي لمعانٍ عدة، فتستعمل مرة بمعنى (كيف) نحو: أنى يتوقع المرء النجاح في عمله وهو لا يعمل له؟ ومرة بمعنى(من أين) نحو: أنا لك هذا؟.

8- كم: ويُطلب بها تعيين العدد، نحو: كم من الوقت جلست في الصف؟ .

9- أي: ويُطلب بها تعيين أحد المتشاركين في أمر يعمهما، نحو قوله تعالى:أي الفريقين خير مقاما. وعلى هذا يُسأل (بأي) عن العاقل وغير العاقل، وعن الزمان والمكان والحال والعدد على حسب ما تُضاف إليه، فإن أُضيفت إلى عاقل أخذت حكم(من)، وإن أُضيفت إلى زمان أو مكان أو عدد أُعطيت حُكم (متى) أو (أين ) أو (كم) على التوالي.



المعاني التي تُستفاد من الإستفهام بالقرائن:-

إن أدوات الإستفهام قد تخرج عن معانيها الأصلية إلى معان أُخرى على سبيل المجاز تفهم من سياق الكلام وقرائن الأحوال . ومن هذه المعاني الأخرى الزائدة التي تحتملها ألفاظ الإستفهام وتستفاد من سياق الكلام:-



1-النفي: وذلك عندما تجيئ لفظة الإستفهام للنفي لا لطلب العلم بشيء كان مجهولاً. ومن أمثلة ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى:فمن يهدي من أضل الله، وقوله:هل جزاء الإحسان إلا الإحسان. فظاهر هذه الأيات الكريمة الإستفهام، والمعنى: لا هادي لمن أضل الله . وليس جزاء الإحسان إلا الإحسان .

ومن الشعر الذي خرج فيه الإستفهام إلى النفي قول الفرزدق:

أين الذين تسامى دار ما؟ أم من إلى سلفى طهية تجعل؟



2- التعجب: كقوله تعالى:ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق وقوله تعالى على لسان سليمان عليه السلام:مالي لا أرى الهدهد. فالغرض من هذا السؤال هو التعجب، لأن الهدهد كان لا يغيب سليمان إلا بإذنه، فلما لم يبصره تعجب من حال نفسه وعدم رؤيته.



3- التمني: وذلك عندما يكون السؤال موجها إلى من لا يعقل. ومن أمثلته:

هل الحدث الحمراء تعرف لونها ؟ وتعلم أي الساقيين الغمائم

هل بالطول لسائل رد؟ أم هل لها بتكلم عهد؟

أيدري الربيع أي دم أراقا؟ وأي قلوب هذا الركب شاقا؟

أما تغلط الأيام في بأن أرى بغيطا تنائي أو حبيبا تقرب؟

فيا ليلة قد رجعنا بها سعيدين، من لى بأن تقبلي؟



وقول أبي العتاهية في مدح الأمين:

تذكر أمين الله حقي وحرمتي وما كنت توليني لعلك تذكر

فمن لي بالعين التي كنت مرة إلي بها في سالف الدهر تنظرر؟



4- التقرير: حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه إثباتاً ونفياً لغرض من الأغراض، على أن يكون المقرر به تالياً لهمزة الإستفهام، فتقول: أفعلت؟ إذا أردت أن تقرره بأن الفعل كان منه، وتقول: أأنت فعلت؟ إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل، وتقول: أشعرا نظمت؟ إذا أردت أن تقرره بأن منظومه شعر، وهكذا.



ومن الإستفهام التقريري قوله تعالى: ألم نشرح لك صدرك. وقوله:ألم نر بك فينا وليدا. ومن أمثلته شعرا :

ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح؟

ألست المرء تجبي كل حمد إذا ما لم يكن للحمد جاب؟

ألست أعمهم جودا وأزكا هم عودا وأمضاهم حساما؟



5- التعظيم: وذلك بالخروج بالإستفهام عن معناه الأصلي واستخدامه في الدلالة على ما يتحلى به المسؤول عنه من صفات حميدة كالشجاعة والكرم والسيادة والملك وما أشبه ذلك. ومن أمثلته:

من فيكم الملك المطاع كأنه تحت السوابغ تبع في حمير؟

أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر؟

من للمحافل والجحافل والسُرى؟ فقدت بفقدك نيرا لا يطلع

ومن اتخذت على الضيوف خليفة؟ ضاعوا، ومثلك لا يكاد يضيع

إذا القوم قالوا: من فتى لعظيمة؟ فما كلهم يُدعي ولكنه الفتى

إذا القوم قالوا: من فتى؟ خلت أنني دُعيت، فلم أكسل ولم أتلبد



6- التحقير: عندما يخرج الإستفهام عن معناه الأصلي للدلالة على ضأالة المسؤول عنه وصغر شأنه مع معرفة المتكلم أو السائل به، نحو: من هذا؟. والعلاقة أن المحتقَر من شأنه أن يجهل لعدم الإهتمام به فيسأل عنه والإحتقار فيه إظهار حقارة المخاطب وإظهار إعتقاد صغره، ولذلك يصح في غير العاقل نحو: ما هذا؟ ، أي هو شيء حقير قليل. مما ورد منه في القرآن قوله تعالى على لسان الكفار:أهذا الذي بعث الله رسولا ومن أمثلته شعرا:

فدع الوعيد فما الوعيد بضائري أطنين أجنحة الذباب يطير؟

أتظن أنك للمعالي كاســـــــــب وخبى أمرك شرة وشنار؟

من أية الطرق يأتي مثلك الكرم؟ أين المحاجم يا كفور والجلم؟

أيشتمنا عبد الأراقم ضلة؟ فماذا الذي تُجدي عليك الأراقم؟



نازك الملائكة
مشرف مادة اللغة العربية وآدابها
مشرف مادة اللغة العربية وآدابها

عدد المساهمات : 353
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
العمر : 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى