نمر بن عدوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نمر بن عدوان

مُساهمة  نازك الملائكة في الثلاثاء مارس 06, 2012 5:10 pm

نمر بن عدوان



هو الشيخ نمر بن عدوان الصخري من شيوخ (( بنى صخر )) قبيلة عربية مشهورة مواطنها الآن شرقي الأردن - شاعر علم - كان الشاعر أميراً للبلقاء اشتهر بنبله وكرمه وسجاياه الحميدة
أما شاعريته : فهو شاعر عاطفي واقعي هزه الأسى وأضناه الوجد وعصره الألم . . . نظم الشعر يشكو ما أصابه فتفاعلت الجماهير مع شعره ورددوا شعره في كل مكان فتعاطف الناس معه وأحبوه وتابعوا أخباره التي سارت بها الركبان
أما حكايته فهي حكاية غريبة عجيبة فقد توفيت زوجة (( وضحى )) وهو في قمة سعادته معها فانفتق جرحه وأنشد شعره وكأنه قبل وفاتها لم يكن شاعراً ولكنه ومن فرط ما أصابه قد تفجرت بداخله ملكة الشعر وأظهر روائع الوجدانيات بالشعر النبطي
أما قصة وفاة (( وضحى )) فاغرب ما روي عنها أنها اعتادت حلب الناقة لنمر قبل عودته لبيته من مجلسه بدقائق قليلة وذلك لشدة حرصها عليه لكي يشرب حليب الناقة ساخناً ، وذات ليلة عاد نمر قبل موعده الذي تعود أن يعود فيه . . . وفى طريقة إلى البيت لمح نمراً خيالاً بين أرجل الناقة فظنه حائفاً يريد سرقتها فضربه برمحه وأرداه قتيلاً وإذا بالخيال وضحا
وهناك روايات كثيرة عن أسباب وفاتها فمن الرواة من يقول أنها توفيت بمرض الطاعون حيث حل بهم الوباء وكانت من ضحاياه . . . وهناك من يقول إنها توفيت بالجدري وغير ذلك من الروايات
يقول الرواة إن نمر بن عدوان قد تزوج بعد وضحا بتسع وتسعين وضحا لعله يجد من تحل محلها فلم يحد حتى أنهكه المرض وأعياه الوجد فلحق بوضحا في مطلع القرن الثالث عشر الهجري وهو لم يتجاوز الأربعين من عمره وفيها يقول



والباحث في تراث نمر بن عدوان الأدبي لا يجد قصيدة لم يذكر بها وضحا أو يتوجد عليها ، والثابت عن نمر كلمة قالها راحت مثلاً بين الناس قوله ((هذا بلاء أبوك يا عقاب)) فقد سأل من ولده عقاب وهو صغير السن سأله نمر عن المرأة التي تزوجها حديثاً أيها أجمل هي أم والدته ، وكان متوقعاً أن يمتدح الطفل والدته ولكنه أمتدح الزوجة الجديدة فلما سأله نمر عن السبب قال عقاب أن أمي عوجاء إذا نامت على جنبها وقذفت ((الشرية)) أي ((نبات الشري)) إذا قذفته دخلت بين صدرها وردفها لذا فالمرأة هذه أجمل منها حيث لا عود فيها فصرخ نمر هذا بلاء أبوك يا عقاب وراحت مثلا وأنشد يقول



كان شعر نمر كله في الوجد والحرمان ولم يذكر الرواة له إلاّ قصائد تعد على أصابع اليد الواحدة ، في غير ذلك منها قصيدة يعاتب فيها ابن عمه حمود مطلعها



ويقول الرواة أن هذه القصيدة أيضاً نظمها نمر بعد وفاة ((وضحى)) بعد أن أشاع عنه ابن عمه حمود أنه أصابه جنون طمعاً بالزعامة التي تخلى عنها نمر تلقاء نفسه لأبن عمه حمود بعد وفاة وضحى

نازك الملائكة
مشرف مادة اللغة العربية وآدابها
مشرف مادة اللغة العربية وآدابها

عدد المساهمات : 353
تاريخ التسجيل : 18/02/2012
العمر : 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى