نازك الملائكة شاعرة الحزن وترنيمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نازك الملائكة شاعرة الحزن وترنيمة

مُساهمة  سيف أديب في السبت فبراير 18, 2012 10:47 pm

أكرم الشيخ مهدي مقلد
افسحوا الدرب له للقادم الصافي الشعور
للغلام المرهف في بحر أريج
ذي الجبين الأبيض السارق اسرار الثلوج
بانه جاء الينا عابراً حطب المرور انه اهدأ من ماء الغدير فاحذروا ان تجرحوه بالضجيج
لتكن هذه القصيدة مدخلنا الى ولوج وسبر عالم نازك الملائكة المحاط بغلالة بيضاء من الحزن . في تقديمها لهذه القصيدة التي ترثي بها والدتها ام نزار الملائكة .
تقول نازك (قد يكون الشعر بالنسبة للانسان السعيد ترفاً ذهنياً محضاً غير انه بالنسبة للمحزون وسيلة حياة .




اذن في مرحلة مبكرة من شبابها ، عاشت نازك الملائكة الحزن . كانما تعبر بذلك عن ذلك الشيء الكامن لدى العراقي من حقب طويلة . فهو مغلول الى داخله لا يستطيع التنفس خارج هذه الشرنقة المفروضة عليه بعضها . والتي ارتضاها لنفسه بعضها . ولكن هذه الشاعرة الفتية قدر لها ان تكون في طليعة الشعراء الذين تحدوا مملكة الفراهيدي وكسروا هذا الجمود الشعري الذي ناء تحته الجسد الشعري للقصيدة العربية مئات السنين .
فقدر لها ولزميلها السياب ( وكذلك لاحقاً عبد الوهاب البياتي ) ان يقودا حركة التمرد في الشعر العربي او ما يعرف بالانجاز المبدع لظهور مدرسة الشعر الحر ذي التفعيلة الواحدة .
وبذلك حققت انجازاً شعرياً ريادياً قدر له ان يكون مدرسة وسط حصار محكم من كهنة واباطرة الحرس القديم لمملكة الشعر العمودي ، نعم لقد استطاعت شهيدة الحزن وزميلها السياب والرواد الاوائل من فرسان الشعر الحديث من كسر هذا الحصار . فكانت هذه المدرسة الجديدة بمثابة حصان طروادة الذي مهد السبيل لتسلل مدارس شعرية اخرى في مجالات الحداثة الشعرية ، منها وليس اخرها قصيدة النثر وفارسها محمد الماغوط . وربما يوسف الخال كذلك. في العقد الثاني من القرن العشرين وعلى وجه التحديد في العام 1923 ولدت نازك الملائكة في محلة عريقة من محلات الرصافة ، هي محلة العاقولية والعارفون لهذه العائلة الكريمة (عائلة الملائكة) يتداولون همساً أو صخباً انها سميت بهذا اللقب كونها عائلة محافظة ذات تقاليد نبيلة حسب ما تعارف عليه ذلك الجيل . وتتجلى عمق العلاقة ما بين الشاعرة وامها الشاعرة كذلك المدعوة بام نزار فهي تهديها ديوانها (قرارة الموجة) بقولها :
(الى امي . اول شاعرية خصبة تتلمذت عليها )
ولدت نازك الملائكة والتعليم النسوي في العراق لم يزل طفلاً يحبو باستحياء وسط تراكمات من المفاهيم الرجعية التي تحارب تعليم المرأة .
ومع هذا استطاعت اديبتنا ان تتخرج من دار المعلمين العالية عام 1942 . وان تدرس فن العزف على العود في معهد الفنون الجميلة . ولا ننسى ان دراستها للغات اللاتينية والفرنسية والانجليزية في جامعة (برستن) (brestin) في الولايات المتحدة الامريكية في اعوام الخمسينيات .
ودراستها للادب المقارن في جامعة وسكونسن (wisconnson) في الولايات المتحدة كذلك .
كل ذلك جعلها تطلع على اخصب الاداب العالمية . مما هيأ لها فرصة الريادة في تأسيس مدرسة الشعر الحديث في العراق والعالم العربي .
نازك الملائكة في ميزان النقد
نحن نقول ان التجربة الشعرية (او الشعورية) عند نازك الملائكة تغلب عليها سمة الحزن لأسباب ذاتية متصلة بحياة الشاعرة ولأسباب متعلقة بها كانسانة عراقية كما اسلفنا القول .
لندخل عالم نازك الملائكة باستحياء وحذرٍ وإِحترام من خلال نموذج هو قصيدتها (مر القطار):
الليل ممتد السكون الى المدى
لاشيء يقطعه سوى صوت بليد
لحمامة حيرى ، وكلب ينبح النجم السعيد وهناك في بعض الجهات
مر القطار
بت انتظر النهار
عجلاته عزلت رجاء
من اجله مر القطار
وخبا بعيد في السكون
خلف التلال النائيات
لم يبق في نفسي سوى رجع وهون
وانا احدق في النجوم الحالمات
اتخيل العربات والصف الطويل
من ساهرين ومتعبين
اسجل الليل الثقيل اتصور الفجر المرير
وفتى هناك في انطواء
يأبى الرجاء ولم يزل يتنهد
سهران يرتقب النجوم
في مقلتيه برودة خط الوجوم
اطرافها في وجهه لفتى غريب
لقد توسلت الشاعرة بوسائل فنية متعددة لتنسجم القصيدة باعتبارها تركيباً لغوياً مع مضمون القصيدة الحزين . والقصيدة الناجحة هي معادل موضوعي لنفسية الشاعر المتمثلة في لحظة زمنية القصيدة . فهنا القطار يعني الزمن . وهنا تصبح العقدة واضحة الملامح والمضمون . والشاعرة اسقطت ما في نفسها على الكون بمعناه الداخلي والخارجي . فالزمن عندها يمر ولكن الى أين ؟ الى ذلك المدعو بالمبهم بالمجهول لا احد يستطيع او يدري لعله زمن حائر لا يدري اين يمضي . هل الزمن هو الانسان أم الانسان هو الزمن ام كلاهما معاً.
وهذا السفر الليلي للقطار يبعث عند الشاعر الأمل لعل ضوء النهار يأتي معه ولكن هذا النهار كما هو الأمل في رحلة خلف تلال وهنا يتحقق القدر في ضياع الأمل وبالتالي ضياع ذلك الكائن الذي هو الانسان .
سيدتي نازك الملائكة : نحن جميعاً محكومون بهذا ، وهو بحد ذاته يشكل اطار انسانيتنا .
يقول الاستاذ (محمد علي شمس الدين) في مجلة العربي الكويتية العدد 516 (لم ينصف النقد العربي الجديد الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة . مثلما هي لم تنصف نفسها . لقد ارتدت باكراً عن دعوتها التحررية والتجددية لبنية القصيدة العربية الكلاسيكية ، بعد ان كانت من أوائل المجددين لهذه القصيدة في اواخر الخمسينيات . من القرن الماضي ، نصاً ابداعياً وتوسلاً نقدياً ).
من خلال قصائدها الاولى التي نشرتها الاداب اللبنانية ومن خلال كتابها النقدي الرائد في الشعر الحر ، وقضايا تجديد القصيدة العربية .
في العام 1965 كتب الاديب ( مصطفى عبد اللطيف السحرتي ) في مجلة الرسالة المصرية عن طبيعة الادب النسوي المعاصر في الوطن العربي ، وتطرق الى نازك الملائكة بالقول :
(اما في الميدان الشعري فقد كانت الشاعرة العراقية نازك الملائكة أول من بادرت الى التعمق في العقل الباطن واسراره ودروبه الملتوية فقد كانت رائدة في هذا المجال . وفي ديوانها (شظايا ورماد) وقرارة الموجة نماذج تؤيد صحة ما ذهبنا اليه وذهب معنا اليه كثيرون ).
لقد امتازت قصائد نازك الملائكة بميزتين جوهريتين :
الأولى : بعدها عن ان تكون شاعرة صراخ سياسي وتفجع وطني من جهة والثانية انها قريبة من مصدر الشعر ونبضه في الألم من جهة اخرى .
فهي ابداع شعري من خلال صيغ جريئة ومتحررة والناجز مما ينم عن نفسية شعرية حرة خلاقة ومغامرة في آن واحد .
جاء في جريدة الآداب اللبنانية العدد السابع يوليو 1957 (ان نتاج نازك الملائكة الاول اكثر اهمية من شعرها المتأخر).
وفي سبتمبر من عام 1957 ظهر في الاداب اللبنانية كذلك قصيدة لها بعنوان (خمس اغاني للألم ) وظهر في العدد نفسه في الاداب مقالة (لنزار قباني) مجد فيها نازك التمجيد اللائق بها ومما كتبه (سمفونية حزينة) متألقة (ان نازك الملائكة الشاعرة ثروة وهي احدى البنايات الشعرية التي قل ان ارتفع مثلها في الادب النسوي في تاريخنا).
واخيراً ان نازك الملائكة وذلك مما لا شك فيه دخلت الأرث الابداعي والنقدي لحركة الشعر الحديث . وهي كما قال القاص (نزار عباس) هذه الشاعرة الحزينة ضاعت في زحمة الأصوات والأسماء). نعم ، لقد قدمت نازك الملائكة طقوساً شعرية لعبادة الألم في ذلك الزمن البعيد كان ذلك من نصف قرن مضى .
واليوم آن الأوان لكي نكشف عن الجانب الريادي المضيء من شعر نازك الملائكة ، ونضعها في المكان اللائق الذي استحقته عن جدارة في ريادة الشعر الحديث وما تخلله من معارك .
ماتت نازك الملائكة وحيدة في القاهرة عاصمة الفاطميين وهذا ما يبدو لأول وهلة ، ولكن الحقيقة انها لم تكن وحدها فهي موجودة في (شظايا ورماد) وقرارة الموجة وعاشقة الليل وقضايا الشعر المعاصر.
وفي ديوانك المتاخر نازك (يغير البحر الوانه) كل شيء يتغير الا ان ريادتك لحركة التجديد في الشعر العربي المعاصر باقية لا تتغير.

سيف أديب
مشرف متميز
مشرف متميز

عدد المساهمات : 198
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: نازك الملائكة شاعرة الحزن وترنيمة

مُساهمة  Admin في الأحد فبراير 19, 2012 1:33 pm

سيف أديب كتب:أكرم الشيخ مهدي مقلد
افسحوا الدرب له للقادم الصافي الشعور
للغلام المرهف في بحر أريج
ذي الجبين الأبيض السارق اسرار الثلوج
بانه جاء الينا عابراً حطب المرور انه اهدأ من ماء الغدير فاحذروا ان تجرحوه بالضجيج
لتكن هذه القصيدة مدخلنا الى ولوج وسبر عالم نازك الملائكة المحاط بغلالة بيضاء من الحزن . في تقديمها لهذه القصيدة التي ترثي بها والدتها ام نزار الملائكة .
تقول نازك (قد يكون الشعر بالنسبة للانسان السعيد ترفاً ذهنياً محضاً غير انه بالنسبة للمحزون وسيلة حياة .




اذن في مرحلة مبكرة من شبابها ، عاشت نازك الملائكة الحزن . كانما تعبر بذلك عن ذلك الشيء الكامن لدى العراقي من حقب طويلة . فهو مغلول الى داخله لا يستطيع التنفس خارج هذه الشرنقة المفروضة عليه بعضها . والتي ارتضاها لنفسه بعضها . ولكن هذه الشاعرة الفتية قدر لها ان تكون في طليعة الشعراء الذين تحدوا مملكة الفراهيدي وكسروا هذا الجمود الشعري الذي ناء تحته الجسد الشعري للقصيدة العربية مئات السنين .
فقدر لها ولزميلها السياب ( وكذلك لاحقاً عبد الوهاب البياتي ) ان يقودا حركة التمرد في الشعر العربي او ما يعرف بالانجاز المبدع لظهور مدرسة الشعر الحر ذي التفعيلة الواحدة .
وبذلك حققت انجازاً شعرياً ريادياً قدر له ان يكون مدرسة وسط حصار محكم من كهنة واباطرة الحرس القديم لمملكة الشعر العمودي ، نعم لقد استطاعت شهيدة الحزن وزميلها السياب والرواد الاوائل من فرسان الشعر الحديث من كسر هذا الحصار . فكانت هذه المدرسة الجديدة بمثابة حصان طروادة الذي مهد السبيل لتسلل مدارس شعرية اخرى في مجالات الحداثة الشعرية ، منها وليس اخرها قصيدة النثر وفارسها محمد الماغوط . وربما يوسف الخال كذلك. في العقد الثاني من القرن العشرين وعلى وجه التحديد في العام 1923 ولدت نازك الملائكة في محلة عريقة من محلات الرصافة ، هي محلة العاقولية والعارفون لهذه العائلة الكريمة (عائلة الملائكة) يتداولون همساً أو صخباً انها سميت بهذا اللقب كونها عائلة محافظة ذات تقاليد نبيلة حسب ما تعارف عليه ذلك الجيل . وتتجلى عمق العلاقة ما بين الشاعرة وامها الشاعرة كذلك المدعوة بام نزار فهي تهديها ديوانها (قرارة الموجة) بقولها :
(الى امي . اول شاعرية خصبة تتلمذت عليها )
ولدت نازك الملائكة والتعليم النسوي في العراق لم يزل طفلاً يحبو باستحياء وسط تراكمات من المفاهيم الرجعية التي تحارب تعليم المرأة .
ومع هذا استطاعت اديبتنا ان تتخرج من دار المعلمين العالية عام 1942 . وان تدرس فن العزف على العود في معهد الفنون الجميلة . ولا ننسى ان دراستها للغات اللاتينية والفرنسية والانجليزية في جامعة (برستن) (brestin) في الولايات المتحدة الامريكية في اعوام الخمسينيات .
ودراستها للادب المقارن في جامعة وسكونسن (wisconnson) في الولايات المتحدة كذلك .
كل ذلك جعلها تطلع على اخصب الاداب العالمية . مما هيأ لها فرصة الريادة في تأسيس مدرسة الشعر الحديث في العراق والعالم العربي .
نازك الملائكة في ميزان النقد
نحن نقول ان التجربة الشعرية (او الشعورية) عند نازك الملائكة تغلب عليها سمة الحزن لأسباب ذاتية متصلة بحياة الشاعرة ولأسباب متعلقة بها كانسانة عراقية كما اسلفنا القول .
لندخل عالم نازك الملائكة باستحياء وحذرٍ وإِحترام من خلال نموذج هو قصيدتها (مر القطار):
الليل ممتد السكون الى المدى
لاشيء يقطعه سوى صوت بليد
لحمامة حيرى ، وكلب ينبح النجم السعيد وهناك في بعض الجهات
مر القطار
بت انتظر النهار
عجلاته عزلت رجاء
من اجله مر القطار
وخبا بعيد في السكون
خلف التلال النائيات
لم يبق في نفسي سوى رجع وهون
وانا احدق في النجوم الحالمات
اتخيل العربات والصف الطويل
من ساهرين ومتعبين
اسجل الليل الثقيل اتصور الفجر المرير
وفتى هناك في انطواء
يأبى الرجاء ولم يزل يتنهد
سهران يرتقب النجوم
في مقلتيه برودة خط الوجوم
اطرافها في وجهه لفتى غريب
لقد توسلت الشاعرة بوسائل فنية متعددة لتنسجم القصيدة باعتبارها تركيباً لغوياً مع مضمون القصيدة الحزين . والقصيدة الناجحة هي معادل موضوعي لنفسية الشاعر المتمثلة في لحظة زمنية القصيدة . فهنا القطار يعني الزمن . وهنا تصبح العقدة واضحة الملامح والمضمون . والشاعرة اسقطت ما في نفسها على الكون بمعناه الداخلي والخارجي . فالزمن عندها يمر ولكن الى أين ؟ الى ذلك المدعو بالمبهم بالمجهول لا احد يستطيع او يدري لعله زمن حائر لا يدري اين يمضي . هل الزمن هو الانسان أم الانسان هو الزمن ام كلاهما معاً.
وهذا السفر الليلي للقطار يبعث عند الشاعر الأمل لعل ضوء النهار يأتي معه ولكن هذا النهار كما هو الأمل في رحلة خلف تلال وهنا يتحقق القدر في ضياع الأمل وبالتالي ضياع ذلك الكائن الذي هو الانسان .
سيدتي نازك الملائكة : نحن جميعاً محكومون بهذا ، وهو بحد ذاته يشكل اطار انسانيتنا .
يقول الاستاذ (محمد علي شمس الدين) في مجلة العربي الكويتية العدد 516 (لم ينصف النقد العربي الجديد الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة . مثلما هي لم تنصف نفسها . لقد ارتدت باكراً عن دعوتها التحررية والتجددية لبنية القصيدة العربية الكلاسيكية ، بعد ان كانت من أوائل المجددين لهذه القصيدة في اواخر الخمسينيات . من القرن الماضي ، نصاً ابداعياً وتوسلاً نقدياً ).
من خلال قصائدها الاولى التي نشرتها الاداب اللبنانية ومن خلال كتابها النقدي الرائد في الشعر الحر ، وقضايا تجديد القصيدة العربية .
في العام 1965 كتب الاديب ( مصطفى عبد اللطيف السحرتي ) في مجلة الرسالة المصرية عن طبيعة الادب النسوي المعاصر في الوطن العربي ، وتطرق الى نازك الملائكة بالقول :
(اما في الميدان الشعري فقد كانت الشاعرة العراقية نازك الملائكة أول من بادرت الى التعمق في العقل الباطن واسراره ودروبه الملتوية فقد كانت رائدة في هذا المجال . وفي ديوانها (شظايا ورماد) وقرارة الموجة نماذج تؤيد صحة ما ذهبنا اليه وذهب معنا اليه كثيرون ).
لقد امتازت قصائد نازك الملائكة بميزتين جوهريتين :
الأولى : بعدها عن ان تكون شاعرة صراخ سياسي وتفجع وطني من جهة والثانية انها قريبة من مصدر الشعر ونبضه في الألم من جهة اخرى .
فهي ابداع شعري من خلال صيغ جريئة ومتحررة والناجز مما ينم عن نفسية شعرية حرة خلاقة ومغامرة في آن واحد .
جاء في جريدة الآداب اللبنانية العدد السابع يوليو 1957 (ان نتاج نازك الملائكة الاول اكثر اهمية من شعرها المتأخر).
وفي سبتمبر من عام 1957 ظهر في الاداب اللبنانية كذلك قصيدة لها بعنوان (خمس اغاني للألم ) وظهر في العدد نفسه في الاداب مقالة (لنزار قباني) مجد فيها نازك التمجيد اللائق بها ومما كتبه (سمفونية حزينة) متألقة (ان نازك الملائكة الشاعرة ثروة وهي احدى البنايات الشعرية التي قل ان ارتفع مثلها في الادب النسوي في تاريخنا).
واخيراً ان نازك الملائكة وذلك مما لا شك فيه دخلت الأرث الابداعي والنقدي لحركة الشعر الحديث . وهي كما قال القاص (نزار عباس) هذه الشاعرة الحزينة ضاعت في زحمة الأصوات والأسماء). نعم ، لقد قدمت نازك الملائكة طقوساً شعرية لعبادة الألم في ذلك الزمن البعيد كان ذلك من نصف قرن مضى .
واليوم آن الأوان لكي نكشف عن الجانب الريادي المضيء من شعر نازك الملائكة ، ونضعها في المكان اللائق الذي استحقته عن جدارة في ريادة الشعر الحديث وما تخلله من معارك .
ماتت نازك الملائكة وحيدة في القاهرة عاصمة الفاطميين وهذا ما يبدو لأول وهلة ، ولكن الحقيقة انها لم تكن وحدها فهي موجودة في (شظايا ورماد) وقرارة الموجة وعاشقة الليل وقضايا الشعر المعاصر.
وفي ديوانك المتاخر نازك (يغير البحر الوانه) كل شيء يتغير الا ان ريادتك لحركة التجديد في الشعر العربي المعاصر باقية لا تتغير.

بارك الله فيك أستاذنا الكريم ،جعل الله ما تقدمه صدقة جارية ...

_________________


Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 739
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

http://lycee17.almountadayat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى