القيم وتشكيل المستقبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القيم وتشكيل المستقبل

مُساهمة  Admin في السبت فبراير 09, 2013 7:22 pm

القيم وتشكيل المستقبل


مقدمة

"تعدُّ القيمُ من المفاهيمِ السهلة الممتنعة؛ فهي سهلة بسيطة واسعة الانتشارِ بين عامة الناس، تُستخدَم لوصفِ ما هو مرغوبٌ فيه ومفضَّل من أنماط السلوك، وهي معقَّدة؛ لارتباطها بتراث فلسفي عميق، يمتدُّ إلى وجود الإنسان على سطح المعمورة"؛ (كاظم،2002:4).


"ثم إن نموَّ الفرد وتقدُّمه في العمر يؤدِّي إلى نوعٍ من الاتساق والتناغم بين قيمِه وسلوكه؛ بحيث يمكن أن يوصَف سلوك الفرد بما لديه من قيمة بارزة، كأن نقول عنه: إنه فرد متديِّن، أو اجتماعي، أو اقتصادي"؛ (كاظم،2002:7).


"ومما لا شكَّ فيه أن السلوك الخُلُقي أحدَ أهم الجوانب المعبِّرة عن الشخصية، سواء في تفاعل الفرد مع ذاته أو تفاعله مع الآخرين، بل إن عَلاقة الفرد مع الجماعة التي يعيش فيها تَظهَرُ فيها شخصيتُه أكثر مما تظهر من خلالِ السلوك الخُلُقي، والسلوك الخُلُقي بهذا المعنى هو "جِمَاعُ تفاعل جوانب الشخصية الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية والدافعية"، ومن هنا كان اهتمام علماء الاجتماع، والفلاسفة، وعلماء الأخلاق، والمفكِّرين - بجانبِ علماء النفس والمربِّين - بدراسة السلوك الخلقي"؛ (كفافي،2009:302).


وقبل ذلك "فإن الإسلام رسالةُ قيمٍ وأخلاق في الدرجة الأولى، حتى صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إنما بُعثِت لأُتَمِّم مكارم الأخلاق))؛ مختصِرًا رسالتَه في هذه المهمة الأخلاقية، ولا غرابةَ أن ربطَ الإسلامُ الأخلاقَ بالعقيدةِ، حتى نفى الإيمان عمَّن لا أمانةَ له، وعمَّن بات شبعانَ وجارُه إلى جنبِه جائعٌ، وعمَّن زنَى أو سَرَق أو شَرِب الخمر، وجعل من لوازم الإيمان: صلة الرحم، وإكرام الجار، وقَوْلَ الخير، ((مَن كان يُؤمِن بالله واليوم الآخر فليُكرِم ضيفَه، ومَن كان يُؤمِن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جارَه، ومَن كان يُؤمِن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليَصمُتْ))؛ (القرضاوي، 1995:7).


والأخلاق ترجمةٌ سلوكيةٌ يعبِّر صاحبُها عن قيمٍ راسخة تَشرَّبَها في طفولتِه، وكبِرتْ مع الزمن حتى شكَّلت منهجيةَ تفكيرِه، وأسلوب حياته، وطريقة حديثه، سواء كانتْ موافقة لقيم المجتمع أم مخالفةً له.


"فإذا كانت القِيم دينية ربَّانية، وعلى رأسها الإيمان بالله - تعالى - وبرسالاته، وبالجزاء العادل في الآخرة، وما يقرُّه هذا الإيمان من قيمٍ أخرى؛ مثل: حب الله - تعالى - والرجاء في رحمته، والخشية من عقابه، والتوكل عليه، والإخلاص له، أم كانتْ قيمًا إنسانية؛ مثل: الحرية، والكرامة، والعدل، ورعاية الفطرة، والاعتدال، والوسطية، واحترام الحقوق، والمساواة بين الناس، والرحمة بالضعفاء"؛ (القرضاوي، 1995:Cool.


"ولأن قيم الطفل واتجاهاته تتكوَّن نتيجةَ تفاعلٍ طويلٍ خلال حياته بين استعداده وميوله الموروثة، والخبرات البيئية المحيطة؛ فإن هناك عَلاقة بين قيم الوالدين التي يَجِبُ أن تتوافق مع قيم المدرسة؛ ليقوما بغرسِها في أبنائهما؛ لكي لا تكونَ النتيجة صراعاتٍ خطيرةً بين الأجيال"؛ (إبراهيم جوهر: أدب الأطفال في فلسطين آفاق ورؤى مستقبلية. (2005)؛ تم الاطلاع (9/11/2012)، من:

www.arabchildrenslileralure.com/ar/resources/ar)


ما القيم؟

لغةً:

قوَّم يقوِّم تقويمًا: عدَّل، وفي القرآن الكريم: ﴿ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5]؛ أي دين الاستقامة والاعتدال، وقيمة الشيء: قدرُه، وقيمة المتاع: ثمنه وما يقابله.


اصطلاحًا:

هي التي توجه سلوك الأفراد، وأحكامهم، واتجاهاتهم، فهي ما يتصل بما هو مرغوب فيه، أو مرغوب عنه من أشكال السلوك، في ضوء ما يصنعه ويصفه المجتمع من معايير وقواعد". (ناصر أحمد سنه. أطفالنا وغرس القيم. تم الاطلاع (8/11/2012). من

www.islamselect.net/mat/87456).


هذا، وقد تم تعريف القيم عند العلماء بمختلف رؤاهم؛ فقد عرَّفها علماء الاقتصاد، وعلماء الاجتماع، والفلاسفة، وعلماء النفس، وعلماء التربية؛ وفي هذا دلالة واضحة على أن موضوع القيم ودراستها والاستفادة منها موضوعٌ بالغُ الأهمية؛ لأنه يُسهِم إلى حدٍّ بعيدٍ في تكوين البناء النفسي والمعرفي والإدراكي للفرد، الذي يعتبر وحدة بِناء المجتمع، وبالتالي يتشكَّل المجتمع بثقافة تَسُود في فترةٍ - أو حقبة زمنية - ربما تطول أو تقصر، حسب تغيرات الظروف أو الأفكار السائدة في تلك الفترة.


الضمير والقِيَم:

"حسب دراسات تربوية حديثة، فإن بوادر وإرهاصات "نمو الضمير" عند بلوغ الطفل عامين، وهو نفس العمر الذي ذكره القرآن الكريم: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ﴾ [البقرة: 233]؛ تلك المدَّة من الرضاعة جديرةٌ بأن تُنشِئ روابط وعوائد وجدانية ونفسية بين الطفل وأمِّه، تمهِّد لتشرُّبِه نسق القيم الممتد؛ فالطفل منذ ولادته في تعلمٍ مستمرٍّ، يتعلَّم عندما يرى ويسمع، ويلعب ويأكل، ويبكي ويضحك.


لكن هناك دراسات أخرى أشارت إلى أن بداية ظهور القيم والضمير يوجد بين (7 -10 سنوات)، وهي نفس المرحلة التي أرشدتْنا خلالها السنَّة النبوية الشريفة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مُرُوا أولادَكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع))"؛ (ناصر أحمد سنه: "أطفالنا وغرس القيم".


تم الاطلاع (8/11/2012)؛ من:

www.islamselect.net/mat/87456


"إضافةً إلى ذلك، فإن هناك دراسات أُجرِيتْ في هذا المجال، أشارت "إلى أن الفترة ما بين التاسعة والعاشرة من العمر هي فترةُ بزوغ القيم بصورة واضحة لدى الأطفال؛ حيث اتسع محصولهم اللغوي الذي يمكِّنهم من التعبير عن قيمهم وأفكارهم وأهدافهم بشكل واضح ومحدد"؛ (خليفة،1990:137).


وفي حديث آخر يقول:

إن الطفل "عبر سنوات المدرسة الابتدائية - أو مرحلة الطفولة المتأخرة - يتحوَّل المفهوم العياني للذات بالتدريج إلى مفهوم أكثر تجريدًا أو أكثر تعميمًا، ويدخل في تكوينه المقارنة بالآخرين"؛ (كفافي،2009:301).


هل ترتقي القيم؟

عندما نتحدَّث عن الارتقاء، فإننا نتحدَّث عن السمو والعلو، لقد أثبتت الدراسات المتخصصة في المجال أن القيم عند الأطفال ترتقي بتزامنٍ عجيب مع ارتقاء عقولهم ووظائفها، وتزامنًا مع ارتقائهم العضوي الجسدي؛ لذا فإن ذلك يشكل تكاملاً في شخصية الإنسان بكل ما تحتويه من أبعاد.


يقول "كولبرج" - والذي اهتمَّ بنظرية "بياجيه" في الارتقاء الأخلاقي -: "إن الارتقاء الأخلاقي يمر بثلاثة مستويات: أولها: مستوى ما قبل نموِّ الحكم الخلقي، ثم يأتي بعد ذلك المستوى الأخلاقي التقليدي، الذي يتضمَّن الانصياع والمجاراة، ثم المستوى الثالث والأخير، والذي يقوم على المبادئ الأخلاقية لتقبُّل الذات"؛ (خلف، 1990:96).


وبما أن الارتقاء الأخلاقي يمر بثلاث مراحل، فإن في ذلك إشارة إلى الارتقاء، وإنني هنا - وبعد ذكر مصطلح الحكم الخلقي - أرى أنه من اللازم الحديث حول بعض المصطلحات ذات العَلاقة؛ كالسلوك الخلقي، والارتقاء الخلقي، والحكم الخلقي، والحاسة الخلقية، ليس من أجل الإضافة اللغوية؛ بل لوضع القاعدة القيمية التي تتشكَّل الأخلاق بناءً عليها، ولنستشرف مستقبل النشء والجيل الجديد.


"السلوك الخلقي:

هو السلوك الذي يخضع لمجموعة من القيم، والتقاليد، والعادات المقبولة من قِبَل مجتمع معين، أو من قِبَل جماعة دينية.


الارتقاء الخلقي:

هو التطور التدريجي لمفاهيم الفرد عن الصواب والخطأ، والضمير، والقيم الخلقية والدينية، والاتجاهات الاجتماعية والسلوك.


الحكم الخلقي:

هي المعتقدات التي يطبِّقها الفرد في التمييز بين الصواب والخطأ، وهي الاتجاهات التي تُكوِّن توجُّهَ الشخص الخلقي، سواء كانت هذه الاتجاهات تحكم سلوكه في كل موقف أو لا.


الحاسة الخلقية:

وهي تكافئ مصطلح "مَلَكة خلقية"؛ (كفافي،302 - 303: 2009).


فالسلوك الخلقي تفاعلٌ يجري ضمن مِضْمَار الأخلاق، والارتقاءُ الخلقي هو تطور في المفاهيم والإدراك للسلوك، والحكمُ الخلقي هو نظرة ناقدة للسلوك المحكوم بين الصواب والخطأ، ثم تأتي الرابعة - وهي الحاسة الخلقية - كنتاجٍ أخير ينصهر فيه السلوك مع فاعله، ويصبغ ويتأصل معه.


القيم الأخلاقية والقيم الدينية عند الأطفال:

"أشار "يونيس وفولبي" إلى أن الأطفال في مرحلة الطفولة المتأخِّرة - (الصفوف الرابع والخامس والسادس) - يرون القيم الدينية على أنها ذاتُ أهميةٍ كبيرة في حياتهم، وأنها ترتبط لديهم بقيمة الأمانة، والتعاون، والمسؤولية، والعدالة، واحترام الآخرين.


كما أجرى "دنيس" دراسة بهدف الوقوف على قيم الأطفال في سن (11 - 12 - 13) سنة، وكان الإجراء المتَّبع هو تكليف الطفل برسم صورة لشخص يُعجِبه ويفضِّله، وبعد تحليله لمضمون هذه الرسومات تبيَّن أن أطفال هذه الأعمار يهتمون في رسوماتهم برجال الدين وأماكن العبادة، والأنشطة الدينية، وأشار الباحث إلى أن ذلك يعكس الاهتمام الإيجابي العميق بالقيم الدينية لدى أطفال هذه الأعمار.


ويتفق ذلك مع نتائج الدراسة التي أجراها "بويل وستيوارت" على عيِّنة من الأطفال في الفترة من 8 - 15 سنة، والتي انتهتْ إلى أن القيمة الدينية تعتبر من أهم القيم لدى أطفال هذه المرحلة العمرية، كما أوضحتْ أن قيمة التدين تحظى بأهمية كبيرة لدى الإناث عنها لدى الذكور في هذه المرحلة، كما كشفتْ دراسة "هوفمان" أن الإناث في فترة الطفولة المتأخِّرة أكثر شعورًا بالذنب عند وقوع الخطأ من الذكور، كما يسلكن بشكل أخلاقي حتى في غياب الأوامر الخارجية"؛ (خلف، 98-99: 1990).


وفي دراسة "خلف 1990"، والتي تم تطبيقُها "في البيئة المصرية على 800 تلميذ في المجتمع المصري في المدارس الحكومية، بمنطقة جنوب الجيزة التعليمية؛ حيث روعي في اختيار العيِّنة مستوى تعليم الأب، وأن يكون جميع أفراد العيِّنة من المسلمين؛ وذلك لأن أنساق القيم تختلف بين الأفراد الذين ينتمون لديانات مختلفة - أظهرت نتائج الدراسة "أن مرحلة الطفولة المتأخرة تتميز دون المراحل العمرية الأخرى بالتوجُّه الأخلاقي والقيم الأخلاقية؛ كالصدق والأمانة، وأن الإناث أكثر اتجاهًا نحو القيم الدينية، في حين أن الذكور أكثر اتجاهًا نحو القيم المادية والاستقلال والتفرد"؛ (خلف، 152،164: 1990)، وهذا يتسق مع دراسة "بويل وستيوارت"، و"هوفمان" سابقة الذكر.


فسبحان الله الذي فطر الإنسان على الإسلام؛ حيث جاء في الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ما من مولودٍ إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه، أو ينصِّرانه، أو يمجِّسانه، كما تُنتَج البهيمةُ بهيمةً جمعاءَ، هل تُحِسُّون فيها من جَدْعَاء؟))؛ فطبيعة النفس أنها مجبولة على الإيمان والتوحيد وحب العبادة والتدين، ولكن الوسط الذي يتفاعل معه هو الذي يؤثِّر عليه في التدين والسلوك؛ فالعلماء اللادينيون يَهْدِيهم الله إلى الإسلام؛ لاكتشافهم بديعَ صنعِ الله - تبارك وتعالى - في الكون والمخلوقات، والراشدون يبحثون عن سبب وجودهم الحقيقي، وكيف يسير هذا الكون بكل ما يحتويه بدقةٍ متناهية؛ فيهتدون إلى توحيد الله - جل جلاله - فالإسلام هو دين الفطرة، ولا عجب أن تؤكِّد الدراسات الأجنبية والعربية أن القيم الدينية والأخلاقية هي التي تحظى بأعلى درجةِ اهتمامٍ عند الأطفال.


وفي النهاية أقول:

1- إن الإسلام رسالةُ قيم وأخلاق، يدعو إلى التسامُحِ والصدق والعدالة والحرية، وغير ذلك مما ينادي به الغرب في زماننا هذا؛ فقد نادى بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ 1500 عام، وقد وصفه ربُّه بأجمل الأوصاف حين قال: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4].


2- إن القيم مؤشِّر يحدِّد سلوك الإنسان في المستقبل؛ فإذا كانتْ تربيتُه طيبةً، أضاء وأنار، وطاب ذكره، وإلا فلا.


3- من العلماء مَن يقول: إن ضمير الإنسان ينمو عند بلوغه عامين، ومنهم مَن يقول: إن قيم الإنسان ومفهومه عن ذاته يبدأ عند الفترة ما بين (7 -10)، ومنهم مَن يقول: إن القيم تبزغ عند الطفل في الفترة ما بين (9 -10) سنوات؛ لذا يجب الاهتمام بهذه الفترة أيما اهتمام، والحرص على كل ما فيه الخير والصلاح في تربية الأبناء.


4- ترتقي القيم بارتقاء الإنسان؛ فالإدراك والوعي لديه ينموان وينضجان كلَّما تقدَّم في العمر حتى يصل للرشد والرشاد.


5- تعتبر القيم الأولى عند الأطفال هي القيم الدينية والأخلاقية، حتى إنها تكون بشكل أكبر عند الإناث عنها من الذكور، وذلك في المجتمعات الأوروبية وكذلك في المجتمعات العربية؛ فالفطرة أساس الإنسان وبدايته ومجبول منها.


المراجع:

1- القرآن الكريم.


2- صحيح مسلم (كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد، حديث رقم 2658).


3- كفافي، علاء الدين (2009)؛ علم النفس الارتقائي، عمان، دار الفكر، ط1.


4- القرضاوي، يوسف (1995)؛ دور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامي، القاهرة، مكتبة وهبة.


5- خليفة، عبداللطيف (1990)، دراسة نفسية "ارتقاء القيم"؛ مجلة عالم المعرفة، الكويت.


6-كاظم، علي (2002)؛ القيم النفسية والعوامل الخمسة الكبرى في الشخصية، مجلة العلوم التربوية والنفسية، كلية التربية، جامعة السلطان قابوس، م12.


7- جوهر، إبراهيم (2005)؛ مقال "أدب الأطفال في فلسطين آفاق ورؤى مستقبلية"

www.arabchildrenslileralure.com/ar/resources/ar


8- سنه، ناصر (2012)؛ مقال "أطفالنا وغرس القيم".


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/0/46765/#ixzz2KQ5BVoXW

_________________


Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 739
تاريخ التسجيل : 01/08/2008

http://lycee17.almountadayat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى